فهرس الكتاب

الصفحة 3970 من 5453

وأقسم لو أن مَا بي بِهَا ... وكنت الطبيب لداويتها

[1] حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عدي عن عَبْد اللَّه بْن عَيَّاشٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ قَالَ: تَرَكَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ قَوْلَ الشِّعْرِ وَغَزَا فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ: لَقَدْ كَانَ هَزْلُهُ هَزْلا، وَجَدُّهُ جَدًّا.

وقال هشام ابن الْكَلْبِيّ: ولد عمر بْن أَبِي رَبِيعَةَ حين تُوُفِّيَ عُمَر بْن الْخَطَّابِ، فكان يقال: أي خير رفع وأي شر وضع، ثُمَّ إنه تاب وغزا فَقَالَ ابْن عُمَرَ: لقد تلافى نفسه من سفهها بخير عملها.

قَالُوا: ولقي عمر بْن أَبِي رَبِيعَةَ عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان فَقَالَ لَهُ: كيف تهكمك الْيَوْم بنساء قُرَيْش؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ليس وراء ذَلِكَ مكروه وَلا إثم واستغفر اللَّه.

قَالُوا: وآلى عمر بْن أَبِي رَبِيعَةَ أَلا يَقُول بيتا إِلا أعتق نسمة، فبينا هُوَ ذات ليلة فِي الطواف إذ فتى يتبع جارية مثل المهاة فأخذ عمر بيده فقال له:

يابن عم خل عني فإني أموت إن حبستني عَنْهَا. قَالَ: وَمَا خبرك؟ قَالَ: أنا فلان بْن فلان وَهَذِهِ ابنة عمي وأحب النَّاس إلي، خطبتها إِلَى عمي وأبت أمها أن تزوجني إياها فخلى يده، ومضى إِلَى أَبِي الجارية فضرب بابه فسئل من هُوَ؟

فَقَالَ: عمر بْن أَبِي رَبِيعَةَ، فخرج إِلَيْهِ أَبُو الجارية فَقَالَ لَهُ: يَا أبا الخطاب لم تعنيت؟ ولو أرسلت إلي أتيتك فما حاجتك بأبي أنت؟ قَالَ: جئتك خاطبا لابنتك. قَالَ: أمرها فِي يدك، فَقَالَ: قد زوجتها ابْن أخيك وأصدقتها عَنْهُ أربعة آلاف درهم، وأمر فحمل المال إِلَيْهِ وأهديت الجارية إِلَى الفتى يقال من ليلتها، واستلقى عمر عَلَى فراشه حين انصرف من عند الرجل فجعل يأتيه

[1] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 487.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت