فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 5453

اللَّهُمَّ إِنْ تَشَاءُ أَلا [1] تُعْبَدَ] » . وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُيَيْنَةَ ابن حِصْنٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَئِيسُ الْكُفَّارِ مِنْ غَطْفَانَ وَهُوَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ ثُلُثَ ثَمَرِ [2] نَخْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَنْ يُخَذِّلَ الأَحْزَابَ وَيَنْصَرِفَ بِمَنْ [3] مَعَهُ مِنْ غَطْفَانَ. فَقَالَ عُيَيْنَةُ: بَلْ أَعْطِنِي شَطْرَ ثَمَرِهَا حَتَّى أَفْعَلَ ذَلِكَ. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ سَيِّدُ الأَوْسِ، وَإِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، فَقَالَ: إِنَّ عُيَيْنَةَ قَدْ سَأَلَنِي نِصْفَ ثَمَرِ نَخْلِكُمْ عَلَى أَنْ يَنْصَرِفَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غطفان ويخذّل بين الأحزاب، وإنى أعطيه الثُّلُثَ، فَأَبَى إِلا النِّصْفَ، (فَمَا تَرَيَانِ؟) [4] فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ أَمَرْتَ بِشَيْءٍ فَافْعَلْهُ. [فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أمرت لم أستأمر كما، وَلَكِنْ هَذَا رَأْيٌ أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا.] قَالا: فَإِنَّا لا نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلا السَّيْفَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَنَعَمْ.

وحدثنى الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ يَوْمَ الأَحْزَابِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ ثُلُثَ ثَمَرِ نَخْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَنْ يُخَذِّلَ الأَحْزَابَ وَيَرْجِعَ بِالنَّاسِ، فَأَبَى إِلا النِّصْفَ، فَاسْتَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالا: إِنْ كُنْتَ أَمَرْتَ بِشَيْءٍ فَامْضِ لَهُ وَإِلا فَإِنَّا لا نَرْضَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلا السَّيْفَ قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا. قَالَ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ابن أَبِي نَجِيحٍ قَالَ:

قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَابْنُ عُبَادَةَ: إِنْ كَانَ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ليمرّ يجرّ سربه [5] مَا يَطْمَعُ مِنْهُ فِي بُسْرَةِ، فَكَيْفَ الْيَوْمَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللَّهُ بِالإِسْلامِ؟ قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا.

[1] عند أبى عبيد: لا تعبد.

[2] خ: ثمن.

[3] خ: من (والتصحيح عن أبى عبيد) .

[4] التكملة عن أبى عبيد.

[5] خ: «ليمر بحر سرمه» . (لعله كما أثبتناه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت