فهرس الكتاب

الصفحة 3171 من 5453

المدينة عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري، وخرج عثمان بن حيان مع مسلمة بن عبد الملك حين خرج يريد يزيد بن المهلب فحمل رأسه حين قتل يزيد [1] إلى يزيد بن عاتكه [2] فقال له يزيد: ما تحب أن أصنع بك يا بن حيان؟ قال: تقيدني من ابن حزم، قال: كيف أقيدك من رجل اصطنعه أهل بيتي وله فضل، ولكني أوليك المدينة فتفعل ما رأيت. قال: إن ضربته في سلطاني قال الناس إنما ضربه في سلطانه. قال: فاكتب إلى عبد الرحمن بن الضحاك كتابا ننتفع به، فكتب إليه يزيد: «أما بعد فإذا جاءك كتابي فانظر فيما ضرب ابن حزم ابن حيان فيه، فإن كان ضربه في أمر بين فلا تلتفت إليه، وأمض الحد- يعني على ابن حيان- وإن كان في أمر منكر مشكل يختلف فيه فأمض الحد أيضا، وإن كان في أمر لا يختلف فيه فأقده منه» .

فلما قرأ ابن الضحاك الكتاب رمى به من يده وقال: ما ضربك إلا في أمر بين وما لك في هذا الكتاب منفعة. فقال له عثمان: إنك إن أردت أن تحسن أحسنت. قال: الآن أصبت المطلب. قالوا: فأرسل إلى أبي بكر فلم يسأله عن حرف حتى ضربه حدين في مقام واحد، وانصرف أبو المغرى عثمان بن حيان وهو يقول: والله ما قربت النساء منذ ضربني ابن حزم فاليوم أقربهن.

وكان ابن حزم قَالَ:

نَحْنُ ضَرَبْنَا الْفَاسِقَ ابْنَ حَيَّانَ ... حَدَّيْنِ لمّا يخلطا ببهتان

[1] المقتول المحمول رأسه: يزيد بن المهلب.

[2] بالأصل: يزيد بن أبي عاتكة، وأبي زائدة حذفتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت