فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 5453

إن القبور تنكح الأيامى ... النسوة الأرامل اليتامى

المرء لا تبقى لَهُ السلامى

الْمَدَائِنِيّ قَالَ: قَالَ عَبْد الْمَلِكِ: رأيت الفجور فِي بني الروميات، ورأيت الفارسيات أذلق [1] النساء، وأمنع جانبا، ورأيت بني الهنديات أصبر لصدور العوالي.

ودخل جرير عَلَى عَبْد الْمَلِكِ وعنده عدي بْن الرقاع العاملي [2] ، ولم يكن جرير رآه قبلها، فَقَالَ لَهُ عَبْد الْمَلِكِ: يَا جرير أتعرف هذا؟ قَالَ:

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فمن هو؟ قَالَ: رجل من عامله، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هذا من الذين قَالَ اللَّه عز وجل: عاملة ناصبة [3] ؟ قَالَ: لا ويلك، فأنشأ جرير يقول:

ويقصر باع العاملي عَن العلى ... ولكن أير العاملي طويل [4]

فَقَالَ ابْن الرقاع:

أأمك يَا ذا أخبرتك بطوله ... أم أنت امرؤ لم تدر كيف تقول [5]

فَقَالَ: بل لم أدر كيف أقول.

[1] أذلق: أحدّ، وأقلق، وأضعف. القاموس.

[2] شاعر كبير من أهل دمشق، كان مقدما عند بني أمية، مداحا لهم، خاصا بالوليد بن عبد الملك. الأعلام للزركلي.

[3] سورة الغاشية: الآية: 88.

[4] ليس في ديوان جرير المطبوع.

[5] ديوان عدي بن الرقاع العاملي- ط. بيروت 1990 ص 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت