وَقَالَ حسان بْن ثابت «1»
أَن تمس دار بني عفّان خاوية ... بَاب صريع وباب محرق خرب
فَقَدْ يصادف باغي الخير حاجته ... فِيهَا ويأوي إِلَيْهَا العزّ والحسب
يا أيّها النَّاس أبدوا ذَات أنفسكم ... لا يستوي الصدق عِنْدَ اللَّه والكذب
إلا تتوبوا إِلَى الرحمن تعترفوا ... بغارة عصب من خلفها عصب
فيهم حبيب إمام الْقَوْم يقدمهم ... مستلئما قَدْ بدا فِي وجهه الغضب
وَقَالَ حسان أيضًا «2» :
صبرا جميلا بَنِي الأحرار لا تهنوا ... قَدْ ينفع الصبر فِي المكروه أحيانا
يا ليت شعري وليت الطير تخبرني ... مَا كَانَ شأن عَلِي وابن عفانا
لتسمعن وشيكا فِي دياركم ... اللَّه أكبر يا ثارات عثمانا
وَقَالَ عَلِي بْن الغدير بْن المضرس الغنوي، ويقال إهاب بْن همّام بن صعصعة بن ناجية ابن عقال المجاشعي، ويقال ابن الغزيرة النهشلي «3» :
لعمر أبيك فلا تكذبي ... لَقَدْ ذهب الخير إلا قليلا
لَقَدْ فتن النَّاس فِي دينهم ... وخلَّى ابْن عَفَّان شرًا «4» طويلًا
وَقَالَ حبيب بْن عوف العبدي «5» :
أرى عيني تأوبها قذاها ... فَمَا تغفي فينفعها كراها
لَقَدْ كرهت قتال الشيخ إني ... أرى حربًا سيندم من جناها
(1) الديوان: 120 والطبري 1: 3061 وابن الأثير 3: 151 والأبيات 1- 3 في العقد 4: 302
(2) الديوان: 96 والطبري 1: 3063 والعقد 3: 85، 4: 297 والبيت 3 في المروج 4: 285 والبدء والتاريخ 5: 207 والعقد 4: 284
(3) الطبري 1: 3065 (منسوبا لمجاشعي آخر) والكامل 3: 29 (منسوبا لابن الغريرة) والبرصان: 122 (لهميم بن صعصعة عم الفرزدق) .
(4) البرهان: حزنا.
(5) حبيب بن عوف من قواد المهلب (انظر الكامل 3: 411) .