وَكَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي ليلى يحب عليا، وكانا متآخيين، فَمَا سمعت أَبِي يَقُول لعَبْد الرَّحْمَنِ شَيْئًا قط فِي عَلِي إلا إني سمعته يوما يَقُول: لو أَن صاحبك صبر لأتاه النَّاس.
1539- حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم عَنِ ابْن إدريس عَنْ مُحَمَّد بْن (أَبِي) «1» أيوب عَنْ حُمَيْدُ بْن هِلالٍ «2» عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عكيم الجهني قَالَ: لا أعين عَلَى دم خليفة أبدًا بَعْد عُثْمَان، فقيل لَهُ: يا أبا معبد وأعنت عَلَى دمه «3» قَالَ: إني أعد ذكر مساويه إعانة عَلَى دمه «4» .
1540- حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِح قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا ذكر مَا صنع بعثمان بكى فكأني أسمعه يَقُول هاه هاه، ينتحب.
1541- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ يَوْمًا عَلَى بَنَاتِهِ وَهُنَّ يمسحن عيونهنّ فقال: [ما لكنّ تَبْكِينَ؟ قُلْنَ: نَبْكِي عَلَى عُثْمَانَ، فَبَكَى وَقَالَ: ابْكِينَ] .
1542- حَدَّثَنِي سُرَيْجُ «5» بْنُ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانَ: تَرَكْتُمُوهُ كَالثَّوْبِ النَّقِيِّ مِنَ الدَّنَسِ ثُمَّ ذَبَحْتُمُوهُ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ، فَهَلا كَانَ هَذَا قَبْلَ هَذَا؟ فَقَالَ مَسْرُوقٌ: هَذَا عَمَلُكِ، كَتَبْتِ إِلَى النَّاسِ تَأْمُرِينَهُمْ بِالْخُرُوجِ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: لا وَالَّذِي آمَنَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَكَفَرَ بِهِ الْكَافِرُونَ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ بِسَوْدَاءَ «6» فِي بَيَاضٍ حَتَّى جَلَسْتُ مَجْلِسِي هَذَا، قَالَ الأَعْمَش: فَكَانُوا (977) يَرَوْنَ أَنَّهُ كُتِبَ عَلَى لِسَانِهَا.
1540، 1542، 1543- طبقات ابن سعد 3/ 1: 56، 57، 58
(1) زيادة من ابن سعد والتهذيب 9 رقم: 85
(2) ابن سعد (3/ 1: 55) حميد بن أبي هلال (لكن انظر التهذيب 3 رقم: 87) وعند ابن سعد (6: 78) قد تكون القراءة الصحيحة: هلال بن أبي حميد (قارن بالتهذيب 11 رقم: 122) .
(3) م: ذمه.
(4) م: ذمه.
(5) م: شريح.
(6) م: بسواد.