1491- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ بِابْنِ عَفَّانَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا أَعْلَمُهُ ظَلَّ يَوْمًا وَلا بَاتَ لَيْلَةً إِلا وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَكَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ فَرَأَيْتُ لَهُ حَقَّيْنِ حَقَّ الأُبُوَّةِ وَحَقَّ الإِمَامَةِ فَكَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ صَحِبْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ فَرَأَيْتُ لَكَ مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ لِمَنْ مَضَى، أَوْ كَمَا قَالَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَان: جَزَاكُمُ «1» اللَّهُ خَيْرًا يَا آلَ عُمَرَ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْقَوْمِ فَقَالَ: اعْرِضْ عَلَيْهِمْ كِتَابَ اللَّهِ فَإِنَّ أَبَوْهُ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ وَشَرٌّ لَهُمْ، وَإِنْ قَبِلُوهُ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ (وَخَيْرٌ لَكَ) . فَأَرْسَلَ عَلِيَّ «2» بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ اللَّهِ فَقَبِلُوهُ، وَاشْتَرَطُوا جَمِيعًا: أَنَّ الْمَنْفِيَّ يُقْلَبُ وَالْمَحْرُومَ يُعْطَى وَيُوَفَّرُ الْفَيْءَ وَيُعْدَلُ فِي الْقَسْمِ وَيُسْتَعْمَلُ ذَوُو الْقُوَّةِ وَالأَمَانَةِ، وَقَالَ «3» : لَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ وَإِنَّ فِي الدَّارِ لسبعمائة مِنْهُم الْحَسَنُ وَابْنُ الزُّبَيْرِ فَلَوْ أَذِنَ لَهُمْ لأخرجوهم من أقطار المدينة.
1492- حدثني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ يَدْعُوهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَأَرَادَ أَنْ يَأْتِيَهُ فَتَعَلَّقُوا بِهِ وَمَنَعُوهُ فَقَالَ:
[اللَّهُمَّ إِنِّي لا أَرْضَى قَتْلَهُ وَلا آمُرُ بِهِ، مَرَّاتٍ] 1493- وحدثني مُحَمَّد بْن سَعْد حَدَّثَنَا كثير بْن هِشَام حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن برقان حَدَّثَنِي راشد أَبُو فزارة العبسي أَن عُثْمَان بعث إِلَى عَلِي وَهُوَ محصور، فأراد أَن يأتيه فقام إِلَيْهِ بَعْض أهله فحبسه وَقَالَ: [ألا ترى «4» مَا بَيْنَ يديك من الكتائب ولن تخلص اليه، فنقض «5» عمامة سوداء كانت عَلَى رأسه ثُمَّ رمى بِهَا إِلَى رَسُول عُثْمَان وَقَالَ: أخبره بالذي رأيت، ثم انّه
1492- طبقات ابن سعد 3/ 1: 47 1493- طبقات ابن سعد 3/ 1: 20 وقارن بالرياض 2: 135
(1) س: جزاك.
(2) انظر ما تقدم ص 553 س 15- 17.
(3) انظر ما تقدم ف: 1435
(4) ابن سعد: ألا ترى إلى.
(5) س: فنفض.