فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 5453

قَالَ: لَوْلا أَنْ يَظُنُّوا «1» أَنَّ الَّذِي بِي غَيْرُهُ «2» ، يَعْنِي مِنْ خَوْفِ الْمَوْتِ، لأَطَلْتُهُمَا، فَلَعَمْرِي لَئِنْ كَانَتْ صَلاتِي لا تَنْفَعُنِي فِيمَا مَضَى لا تَنْفَعُنِي الآنَ، ثُمَّ قَالَ لأَهْلِهِ «3» : لا تُطْلِقُوا عَنِّي حَدِيدًا، وَلا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا، فَإِنِّي لاقٍ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ أَعْلَى الْجَادَّةِ «4» ، فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنْ غُسْلِ الشَّهِيدِ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَالْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يدخل على معاوية.

679 ب- وقال الْهَيْثَم بْن عدي: كان الذي كفن حجرًا وأصحابه هدبة من بني سلامان إخوة عذرة.

680-وقال الْمَدَائِنِيّ: ومضى هدبة ومعه كريم بْن عفيف فنظر إلى قبر حجر فَقَالَ:

كفى بثواء القبر بعدًا لهالكٍ ... وبالموت قطاعًا لحبل القرائن

لا يبعدنك اللَّه يا حجر.

681-وقال هشام بْن عمار سمعت مشايخنا يتحدثون أنه قيل لحجر بْن الأدبر: مد عنقك، قَالَ: إنه لدم ما كنت لأعين عليه، فأقيم وضربت عنقه، رحمه اللَّه تعالى.

682-حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ مُعَاوِيَةُ بِحَجَرٍ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَالَ: وَأَنَا عندك أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!! اضْرِبَا عُنُقَهُ.

683-قالوا: وجمع مالك بْن هبيرة جموعًا وغضب لقتل حجر، وأنه لم يجب إلى إطلاقه، فبعث إليه مُعَاوِيَة بمائة ألف وداراه حتى رضي، فَقَالَ علي بْن الغدير فِي ذلك:

680-قارن بالطبري 2: 143 والأغاني 17: 93- 94 681- طبقات ابن سعد 6: 153 وعيون الأخبار 1: 147 682- انظر: ف 679.

683-قارن بالطبري 2: 144- 145 وابن الأثير 3: 406- 407 والأغاني 17: 95

(1) س: تظنوا.

(2) س: عبرة.

(3) ما يلي رقم: 684 ومصنف عبد الرزاق 3: 542 والمستدرك 3: 408 وابن عساكر 4: 86 والاصابة 1: 349 وابن كثير 8: 54 وابن الأثير 3: 408

(4) الاصابة: بالجادة، ابن عساكر: على الجادة، ولعل الصواب: غدا على الجادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت