فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 5453

نَرْضَى بِعُدَّتِهِمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ: اسْكُتْ أَيُّهَا الْغُرَابُ الأَبْقَعُ «1» ، قَالَ: إِنَّ الْغُرَابَ رُبُّمَا درج «2» الى الرُّخْمَةِ حَتَّى يَنْقُرَ دِمَاغَهَا وَيَقْتَلِعَ عَيْنَيْهَا «3» ، فَقَالَ يَزِيدُ: اقْتُلْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَهْ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ وَجَّهَهُ بَعْدُ فِي سَرِيَّةٍ فَقُتِلَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِيَزِيدَ: يَا بُنَيَّ هَذَا أَخْفَى «4» .

78-حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ وَقَالَ: مَا كَانَ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ رَحِمَكَ اللَّهُ لَوْ قلت أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أَتَقُولُهَا جَذْلانَ ضَاحِكًا؟! وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي وُلِّيتُهَا (700) بِمَا وُلِّيتَهَا بِهِ.

79-الْمَدَائِنِيُّ عَنْ سُحَيْمٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ وُزِنْتُ بِالدُّنْيَا لَرَجَحْتُ بِهَا وَلَكِنِّي وُزِنْتُ بِالآخِرَةِ فَرَجَحَتْ بِي.

80-الْمَدَائِنِيُّ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، وَمَنْ أَفْشَاهُ كَانَ الْخِيَارُ عَلَيْهِ.

81-حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ «5» عَلَى مُعَاوِيَةَ فَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمِثْلُ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ فِي سِنِّهِ وَمَوْضِعِهِ لَمْ تَصِلْهُ فِي بَلَدِهِ حتى جاءت به الحاجة إليك؟!

78-انظر ابن عساكر 6: 106 وشرح النهج 1: 201.

79-محاضرات الراغب 2: 173.

80-روضة العقلاء: 168 ونسب الثعالبي القول لعمر في الاعجاز والايجاز: 26 وفي النهج (القاهرة: 1913) 2: 184 نسب لعلي، وانظر عيون الاخبار 1: 40 وأربع رسائل للثعالبي: 4 وزهر الآداب 1: 35 حيث نسب لعمر، وورد في أدب الدنيا والدين: 23 ونهاية الأرب 6: 82 منسوبا للوليد بن عتبة وفي كنز العمال: 23 (رقم 3687) منسوبا لعمر.

(1) انما قال له ذلك لأنه كان به برص.

(2) البرصان: مشى.

(3) البرصان: حتى ينقر عينها.

(4) البرصان: هذا أخفى وأعفى، الحيوان: أخفى وأصوب.

(5) هو عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي بكر الصديق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت