فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 5453

قَالَ الْمَدَائِنِي: وماتت ابْنَة للمنصور، فرأى الْمَنْصُور أَبَا دلامة عِنْدَ قبرها فَقَالَ:

مَا [1] أعددت لِهَذَا المضجع؟ قَالَ: الَّتِي حفر لَهَا يَا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ، فَقَالَ: ويلك ألا قُلْت كَمَا قَالَ الفرزدق حِينَ سَأَلَهُ الْبَصْرِيّ ورآه عِنْدَ قبر النوار امرأته عَنْ مثل مَا سألتك فَقَالَ: شهادة أَن لا إله إلا اللَّه مُذ ثمانون سنة! فَقَالَ أَبُو دلامة: إنّا لا نحب المعاد من الْكَلام. وَحَدَّثَنِي الحرمازي، قال: دخل (635) أبو دلامة على المنصور فأنشده [2] :

لو كَانَ يقعدُ فوقَ الشَّمْس من كرم ... قومٌ لقيل اقعدوا يَا آل عَبَّاس

ثُمَّ ارتقوا فِي شعاع الشَّمْس كلكم [3] ... إِلَى السماء فأنتم أكرم [4] النَّاس

فَقَالَ الْمَنْصُور: لَقَدْ غدا بك أمر، قَالَ: نعم، ولدت لي [5] البارحة ابْنَة [6] فَقُلْتُ [7] فِيهَا:

فَمَا ولّدتكِ مريم أمُّ عِيسَى ... وَلَمْ يكفلك [8] لقمانُ الحكيم

ولكن قَدْ تضمُّك أمُّ سوء ... إِلَى لَبّاتها وأب لئيم

[9] فتبسم الْمَنْصُور وأمر لَهُ بأربعة آلاف درهم.

وَحَدَّثَنِي أَبُو العالية الْبَصْرِيّ قَالَ: أنشد الْمَنْصُور ابو دلامة قوله [10] :

[1] م: ماذا.

[2] الأبيات في الاغاني ج 1 ص 251، وفي طبقات الشعراء لابن المعتز ص 61- 2.

[3] طبقات ابن المعتز: وارتفعوا.

[4] الاغاني: اظهر، طبقات ابن المعتز: سادة.

[5] «لي» ليست في ط.

[6] ط: أمة.

[7] ط، م: وقد قلت، وانظر رواية الاغاني ج 10 ص 251. ويرد البيتان في طبقات الشعراء لابن المعتز ص 62.

[8] الاغاني: ولا رباك.

[9] في ذيل زهر الآداب ص 83 يرد البيت:

ولكن قد ولدت لقام سوء ... يقوم بأمرها بعل لئيم

[10] انظر الاغاني ج 10 ص 249- 250، وذيل زهر الآداب ص 82، وطبقات الشعراء لابن المعتز ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت