فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 5453

ليث بْن بُكَيْر، وَهُوَ بأبيورد، فِي مناهضته فناهَضَهُ فقتله وأَصْحَابه إلا عدة تفرقوا فِي البلاد، ويُقال بَل صاروا إِلَى نصر قبل هربه [1] .

حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُود عَنْ أشياخه قَالَ: لما ظهر أبو مسلم بعث نصر إليه عرفجة ابن الورد فَقَالَ: القَهُ فأسأله من هُوَ وَمَا أمره، فأتاه فَقَالَ لَهُ: مَا اسمك؟

فنظر إِلَيْهِ شزرًا. ثُمَّ قَالَ: عَبْد الرَّحْمَن بْن مُسْلِم. فَقَالَ: مِن مَن؟ فنظر إِلَيْهِ حَتَّى قيل سيقتله، ثُمَّ قَالَ: علمُ خبري خير لَكَ من علم نسبي. فَقَالَ أَبُو نُخيلة:

نفّستَ عَنْ عرفجة بْن الورد ... غياطلًا من كرب وجهد

ثُمَّ إِن عرفجة أتى البصرة وَمَاتَ بِهَا بَعْد حِينَ. قَالُوا: وأتى أبا مُسْلِم قومُ من أَصْحَاب الْحَدِيث فسألوه عَنْ شَيْء من الفقه، فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بوقت فتيا، نحن مشاغيل عن هذا ومثله [2] .

وحدثني أَبُو مَسْعُود وغيره، قَالَ: لما ظهر أمر أَبِي مُسْلِم كتب نصر بْن سيار بْن رافع بْن جري [3] أحد بَنِي جندع بْن ليث بن بكر بن (عبد) [4] مناة بن كنانة، قَالَ نصر بْن سيار:

أبْلِغ ربيعة فِي مروٍ وذا يمن [5] ... أَن اغضبوا [6] قبل ان لا ينفع الغضب

ما بالكم تنشبون [7] الحرب بينكم ... كأنّ أَهْل الحجى عَنْ رأيكم [8] غيب

[1] م: هروبه.

[2] انظر الطبري س 2 ص 1965.

[3] جمهرة الأنساب: حريّ، انظر ص 183- 4، وفي جمهرة النسب: جديّ ج 1 لوحة 40.

[4] الأصل: عبلة.

[5] في اخبار الدولة العباسية ص 313: واخوتهم، وفي الدينوري ص 361- 2 وابن اعثم (مخطوط) ج 2 ص 221 ب: وإخوتها، وفي ابن الأثير ج 5 ص 367- 8: وفي يمن.

[6] اخبار الدولة العباسية: ليغضبوا، الدينوري: يغضبوا، ابن اعثم: فليغضبوا. ويضيف ابن اعثم البيت التالي:

ولينصبوا الحرب ان القوم قد نصبت ... حربا يحرق من حافاتها حطب

[7] اخبار الدولة العباسية: تنصبون، الدينوري وابن اعثم: تلقحون.

[8] الدينوري وابن اعثم: فعلكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت