فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 346

قال النووي رحمه الله: فيه جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حق ، سواءًا كان المال قليلا أو كثيرًا ، لعموم الحديثَ وهذا قول الجماهير من العلماء وقال بعض أصحاب مالك لا يجوز قتله اذا طلب شيئًا يسيرًا ، كالثوب والطعام وهذا ليس بشىء والصواب ما قاله الجماهير وأما المدافعة عن الحريم فواجبة بلا خلاف وفى المدافعة عن النفس بالقتل خلافٌ في مذهبنا ومذهب غيرنا والمدافعة عن المال واجبة والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم فلا تعطه فمعناه لا يلزمك أن تعطيه وليس المراد تحريم الاعطاء وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الصائل اذا قتل هو في النار فمعناه أنه يستحق ذلك وقد يجازى وقد يعفى عنه الا أن يكون مستحيلا لذلك بغير تأويل فانه يكفر ولا يعفى عنه والله أعلم . ( )

الحديث الثاني:

[ح42]

عن ثَابِت مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: لَمَّا كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَبَيْنَ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَا كَانَ ، تَيَسَّرُوا لِلْقِتَالِ ، فَرَكِبَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَوَعَظَهُ خَالِدٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ) .

التخريج:-

خرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم 1/124 ح141 ، وأحمد 2/206 ح6922 كلاهما عن ثابت مولى عمر بن عبد الرحمن ، نحوه ، وزاد أحمد في روايته ( وقال عبد الرزاق من قتل على ماله فهو شهيد ) .

الحديث الثالث:

[ح43]

عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِي اللَّه عَنْهمَا ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ) .

التخريج:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت