فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 60

وأما متن الروايات: في الحديث الأول قال الإمام: (نحن أمناء الله في أرضه) هنا لا بد من التساؤل: على أي شيء كانوا أمناء الله؟! قال تعالى في آخر سورة الأحزاب: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} هل أراد الراوي أن هذا الإنسان الظلوم الجهول الذي قبل الأمانة هو الإمام وإلا فليس لله أمانة خاصة، وبعد ذلك يقول: قال الإمام: (إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق) وهذا يخالف صريح القرآن؛ لأن الله قال لنبيه: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ} هذا من جانب، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعاشرهم وعلى الرغم من ذلك ما عَلِمَهم، أما الإمام الذي لم يعاشر أحدًا ولم يعرف اسمه كيف يعرف ومن أين له إذا رأى أحدًا من الناس بأنه مؤمن أو منافق؟ هل هذا الإمام الذي نقل عنه الراوي كان جاهلًا بالقرآن كالراوي نفسه؟! نحن نقول: لا، الإمام الصادق من العرب خبير بالقرآن لكن هؤلاء الرواة هم الذين أظهروه بمظهر المخالف للقرآن، ثم إنّ الله قال لرسوله في سورة الأحقاف: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت