فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 60

من جملة ذلك في هذا الباب أتوا بآيات أنزلت في مكة لنعمة الوصاية والخلافة للأئمة! مع أن المشركين في مكة لم يستجيبوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه؛ لذا ذُكِر الوصي والخليفة له - صلى الله عليه وسلم - من الهراء، مثلًا في سورة إبراهيم الآية 28 التي أنزلت في مكة: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} قال الإمام إن هذه الآية نزلت فيمن اغتصبوا حق علي وأنكروا وصايته؛ مع أن فعل بدلوا يدل على الماضي ولم يتكلم أحد في مكة عن وصاية علي. وأيضًا الآية 13 من سورة الرحمن وهي مكية وقال تعالى للجن والإنس: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} يقول الكافي: قال الإمام: أنزلت هل بالنبي أم بالوصي تكذبان؟ يريد أن يقول إنه قد نص من القرآن شيء والمخاطبان بـ {تكذبان} هما الشيخان، مع أنه في مكة لم يكن هناك شيء كهذا، ومن جملة ذلك 69 من سورة الأعراف عندما قال تعالى لقوم عاد: {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} قال الراوي الجاهل: قال الإمام: (آلاء الله ولايتنا) . أهذه هي علوم آل محمد أن يفسروا كل آية تبعًا لهم وبحسب أهواءهم، أم أن الرواة الجهلة افتعلوا ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت