والآن كيف روى الكليني الروايات عن رجل كهذا؟!! روايات هدفها الوحيد هو هدم الإسلام، إذ يريد الكليني أن يثبت مقام الإمام وعلوم الإمام عن طريق هؤلاء الرواة، وينقل كل خرافة باسم الإمام وعلومه وعن رجال كهؤلاء، مثلًا روى في هذا الباب هذا الراوي وأمية بن علي وداود الرقي وهما من الغلاة، رووا عن الإمام الصادق تفسيرًا يتعلق بالآية 42 من سورة القمر: {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ كَذَّبُوا بِآياتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ} فيه أن الإمام قال إن الآيات التي كذبها آل فرعون، كنا نحن الأئمة تلك الآيات، بالله عليكم إذا كانت هذه هي علوم الأئمة يعني قولهم إن أتباع فرعون كذبوا بإمامة الصادق فكيف تكون علوم الآخرين!!! انظروا كيف يهزأ هؤلاء الرواة ويسخرون بكتاب الله، والعجيب من المجلسي لماذا يؤول ويقبل الخرافات التي في الكافي؟ وإذا كان الأساس هو التأويل والتوجيه فيمكن أن يؤول أي كفر وزخرف من القول ويوصف بالإيمان والحقيقة، هذه الخرافة في الحديث الثاني نقلت عن الإمام الباقر، وروى عنه أيضًا في الحديث الثالث أنه قال: إن المقصود من الآية: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ} هو سيدنا علي رضي الله عنه، حيث تساءل كفار مكة فيما بينهم عن خلافته، مع أن مشركي مكة لم يقبلوا رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذه السورة (النبأ) نزلت في مكة وبما أنه في هذه السورة وردت أخبار القيامة فإن المشركين لم يقبلوها وتساءلوا فيما بينهم عن خبر القيامة بدليل أنه جاء بعد هذه الآيات قوله تعالى: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} ، إن النبأ العظيم هو خبر القيامة ولا علاقة له بالخلافة. وفي مكة كانوا لا يؤمنون بالرسول نفسه فكيف يعتبرون خلافة علي نبأ عظيمًا.