فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 541

الْفَائِدَة الثَّالِثَةُ: بَيَان فضلِ اللهِ تَعَالَى فِي جعل الليل والنَّهار عَلَى هَذَا الوصفِ، ظَلَام للسُّكْنَى وإبصار للعملِ، لو كَانَ الدهرُ كلّه ظَلامًا ما عمِل النَّاس، ولو قُدِّر أَنَّهُم رتّبوا أعمالهم لاختلفوا، وكذلك لو كَانَ نهازا ما سَكَنَ النَّاس، ولو قُدِّرَ أَنَّهُم رَتَّبوا أوقاتهم وجعلوا مثلًا نصفَ الوقتِ سكنًا ونصف الوقت عملًا لم يَتَّفِقُوا فيه، ولكِن من رحمةِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى انه جعل الليل والنّهارَ لِيَسْكُنَ النّاسُ جميعًا وَيرْتَعُوا من فضله جميعًا.

الْفَائِدَة الرَّابِعَةُ: أَنَّهُ ينبغي للعاقلِ أن يَعتبرَ بهَذِهِ الآيَاتِ وأن الاعتبار بها من الإِيمان، لِقَوْلِهِ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .

الْفَائِدَة الخَامِسَةُ: أن الانتفاعَ بالآيَاتِ بِقَدْرِ ما مَعَ الْإِنْسَان من الإِيمَانِ؛ لِأَنَّهَا رُتِّبَتْ عَلَى وصفٍ، والمرتَّبُ عَلَى وصفٍ يَزيد بزيادته ويَنْقُص بنقصانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت