فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 541

الآية (32)

* قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ} [النمل: 32] .

فى قِصَّة مَلِكَةِ سَبَأ عندما جاءها الكتابُ من سُلَيْمَان عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قالت لقومها: {يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي} [النمل: 32] ، المَلَأ بمعنى: الأشراف، وذلك بأن الملوكَ والرؤساءَ يَكُونُ جُلَسَاؤُهم دائمًا أشرافَ النَّاسِ، فوَجَّهَتْ إليهم الخطابَ: {قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ} [النمل: 38] ، وسبق ذِكْر الفائدة فِي قولِها: {يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ} [النمل: 29] ، قولها: (يا ملأ) إظهارًا لعلوِّ شأنهم حَيْثُ نُودُوا بمناداةِ البعيدِ.

قَالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي} [يوسف: 43] ، بتحقيق الهمزتين]. {يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي} هَذَا تحقيق الهمزتينِ.

[وتسهيل الثَّانِيَة بقلبها واوًا] ، (يا أيها الملأ وفتوني) ، وهَذَا مبنيٌّ عَلَى القاعدة اللُّغوية أَنَّهُ إذا ضُمَّ ما قبل الهمزةِ فَإِنَّهُ يجوزُ قَلْبُها واوًا.

وَقُلْنَا: إن من فائدة هَذِهِ اللُّغةِ تصحيح أذانِ كثيرٍ منَ النَّاسِ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي أذانهم: اللهُ وَكبر، بل حَتَّى الصلوات، فإن بعض النَّاس فِي تكبيرة الإحرام يَقُول: اللهُ وَكبر.

قَالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي} ... أي: أشيروا عليّ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت