فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 541

الآية (3)

* قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3) } [النمل: 3] .

قَالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} يأتون بها عَلَى وَجْهِها]، أقام الشَّيْءَ: أتى به مُستقيمًا، ولا تكون الصَّلَاة مستقيمةً إِلَّا إذا أتى بها عَلَى وَجهها.

وإقامة الصَّلَاة نوعانِ: نوع لَا بُدَّ منه، وَهُوَ الإتيان بالأركانِ والواجباتِ والشروطِ، ونوع يَكُون عَلَى وجهِ الكمالِ، وَهُوَ الإتيان بالمُكَمِّلات من السُّنن وغيرها.

قوله رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} يأتون بها عَلَى وَجهها {وَيُؤْتُونَ} يعطون {الزَّكَاةَ} ... ] ، إِلَى آخِره.

قوله: {يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} هل المُراد الفريضة أو النافلةُ؟

نَقُول: عامٌّ؛ لِأنهُ لا يجوز للإِنْسَانِ أن يأتيَ بالسنَّة مثلًا عَلَى وجهٍ يُنافي الكمالَ الواجبَ، لو قَالَ واحد: أنا سأتطوَّع، لكِن لن أقرأ الفاتحةَ، أليستْ سُنَّة. يجوز أو لا يجوز؟ لا يجوز، نَقُول: الْآنَ يَجِب عليك أن تقرأَ الفاتحة، لو قَالَ: لن أركعَ، لن أسجُدَ لا يمكِن هَذَا، فإذن فِي الآية الصَّلَاة إقامتها عامَّة فِي الواجب وِفي التطوُّع.

وقوله: {يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} لم يبيِّن المَفْعُول الثانيَ لـ (يؤتون) ، لَكِنَّهُ معلومٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت