فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 541

الآية (5)

* قَالَ اللهُ عز وجل: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ} [النمل: 5] .

قَالَ المُفَسِّر رَحَمَهُ الله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ} أشدُّه فِي الدُّنْيا القَتْل والأَسْر].

{أُولَئِكَ} المشارُ إليه الَّذِينَ لا يؤمنون بالآخِرَةِ، لمَّا ذكر -والعياذ بالله- طريقهم وَأنَّهُ زُين لهم سُوء أعمالِهم، ذَكَرَ جزاءَهم ومآلهم، فقال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ} .

قيَّده المُفَسِّر رَحَمَهُ الله بما يَكُون فِي الدُّنْيا مِنَ الأسرِ والقتلِ، ولكِنَّه لا يَنبغي أن يُقَيَّد به، بل يقال: إن هَذَا من سُوء العذابِ الَّذِي يَنالهم، وهم ينالونَ سوء العذابِ فِي الدُّنْيا وَفِي الآخِرَةِ، ومن أجلِ ذلك لم يكنْ لهم نصيبٌ فِي الآخرة، بل قَالَ: {وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ} .

قوله: {وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ} : {هُمُ} الأُولى مبتدأٌ، والثَّانِيَة توكيد، ويجوز أن تكونَ ضَميرَ فَصلٍ، لكِن لمّا سبقَ لها نظير وهي كلمة {هُمُ} فالأحسن أن تكونَ توكيدًا، ونستفيدُ الحصرَ من تعريفِ المبتدأِ والخبر فِي قولِه: {هُمُ الْأَخْسَرُونَ} . والأخسرُ اسمُ تفضيلٍ، مأخوذ من الخُسران وَهُوَ النقصُ. وحَصْرُ الأخسريَّة فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت