ثُمَّ إن الآيَةَ مَسُوقةٌ بين ابتداءِ الخلقِ ثُمَّ الموت ثُمَّ المَوْقِف ثُمَّ الجزاء، وهَذَا يقال لهم فِي الموقف، ذَكَرَ الله {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: 14] ، ثُمَّ قَالَ: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [الرحمن: 26] ، ثُمَّ قَالَ: {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ} [الرحمن: 33] ، ثُمَّ قَالَ: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [الرحمن: 37] ، إِلَى آخره، فذكر جزاء الظالمين وجزاء المُؤْمِنيِنَ.
فالحاصل: إنَّ التحديَ فِي مَقام الإمكانِ غير مقبولٍ، ولا يمكن أن يقعَ فِي كلامِ الله ولا فِي كلامِ أيِّ واحدٍ مِنَ البَشَرِ، كيف تتحدى بما يُستطاع؟ !