مزالْفَائِدَةُ الخامِسَة عَشْرَةَ: بَيَان جواز إلزام الخَصْمِ بما لا يُمْكِنه إنكارُه؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} .
مزالْفَائِدَةُ السَّادِسَة عَشْرَةَ: جوازُ المقارنةِ بينَ شَيئينِ لا يَختلِفانِ فِي المَعْنى من أجلِ إقامةِ الحُجَّة، لِقَوْلِهِ: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} وذلك بأن ما يشركون به مَعَ الله لَيْسَ فِيهِ خيرٌ إطلاقًا، كما قَالَ الله تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ} [غافر: 20] ، ما قَالَ: لا يَقضون بالحقّ، قَالَ: {لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ} يعني لَيْسَ لهم أيّ حُكْم وَلَيْسَ لهم أيّ سُلْطَة، إطلاقًا لَيْسَ فيها خير، فهي أحجار وأشجار لا يُنتفَع بها.