فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 541

الظَّاهراتِ، فلم يبقَ للإِنْسَانِ حجَّة، لِأَنَّ الدَّلِيلَ الباطنيّ والدَّليل الظَّاهريّ موجودٌ فيه: الدَّلِيل الباطنيُّ: الفِطْرَة، قَالَ تَعَالَى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] .

والدَّلِيل الخارجِيُّ: الرُّسُلُ الَّذِينَ جاءوا بالكتابِ وبالآياتِ البيِّنات، فقد قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أُوتِيَ مَا عَلَى مِثْلِهِ يُؤْمِنُ الْبَشَرُ" (1) ، فلهَذَا نَقُول: إن هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَهْلَكَهُمُ اللهُ، وهم قومُ لُوط، كانوا قد أُنْذِرُوا بالعذاب، ولهَذَا قَالَ: {فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ} .

ما الفرق بين المُنْذِرِين فِي قوله تَعَالَى: {إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} [الدخان: 3] ، وبين {الْمُنْذَرِينَ} فِي هَذِهِ الآيَة؟

المُنْذِر: مَن أتَى بالانذارِ، أو مَن أَنْذَرَ، والمُنْذَر: مَن أُقِيمَتْ عليه الحُجَّة.

(1) رواه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب كيف نزول الوحي وأول ما نزل، حديث رقم (4696) ، ومسلم، كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - ... ، حديث رقم (152) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت