مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ [هود: 46] ، والنَّبِيّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ لابنته فاطمةَ:"يَا فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، لَا أُغْني عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا" (1) .
فالمهم في هَذِهِ الفائدة ألّا يَغْتَرَّ الْإِنْسَان بِقُربه من أهلِ الخيرِ والصلاحِ فيقول: إنني سأنجو بهَذَا القُرب، لِأَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يُحابي أحدًا، قَالَ تَعَالَى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت: 46] .
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: ما الفرق بين هَذِهِ الفائدة والْفَائِدَة السابقة: أن مَن أتى بأَسْباب الهلاك هَلَكَ ولو كَانَ مَعَ قوم صالحين؟
فالجواب: الفرق أن الفائدة هنا من كان له قُرْبٌ خاصّ، والسابقة يُقصد بها من كَانَ معهم يعني بمجرد الاجتماع والمصاحبة، وامرأة لوط جامعة بين الأَمْرينِ.
(1) رواه البخاري، كتاب التفسير، باب {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} حديث رقم (4493) ؛ ومسلم، كتاب الإيمان، باب في قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ، حديث رقم (206) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.