فهرس الكتاب

الصفحة 9947 من 12961

مقولان تكون معمولة لفعل محذوف يقتضي انقطاعها عما قبلها والضمير في «أنهم» عائد على معنى كم، وفي «إليهم» عائد على ما عاد عليه واو «يَرَوا» (وقيل: بل الأول عائد على ما عاد عليه واو يَرَوْا «والثاني عائد على المُهْلَكِينَ.

فصل

المعنى ألم يخبروا أهل مكة كم أهلكنا قبلهم من القرون والقرن أَهْلُ كُلِّ عَصْرٍ سموا بذلك لاقترانهم في الوجود أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ أي لا يعودون إلى الدنيا أفلا يعبترون وقيل: لا يرجعون أي الباقون لا يرجعون إلى المُهْلَكين بنسب ولا ولادة أي أهلكناهم وقطعنا نسلهم ولا شك أنَّ الإهلاك الذي يكون مع قطع النّيل أتم وأعم والأول أشه نقلًا والثاني أظهر عقلًا.

قوله: {وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ} تقدم فيهود تشديد» لمَّا «وتخفيفها والكلام في ذلك، وقال ابن الخطيب في مناسبة وقع» لما «المشددة موقع» إلا «: إن لما كأنَّهَا حَرْفا نفي جمعًا وهما:» لَمْ «و» مَا «فتأكد النفي وإلا كأنها حرفا نفي:» إن ولاَ «فاستعمل أحدهما مكان الآخر انتهى وهذا يجوز أن يكون أخذه من قول الفراء في إلا في الاستثناء إنها مركبة من» إنْ ولاَ «إلا أنَّ الفراء جعل إنْ مخففة من الثقيلة وجعلها نافية وهو قول ركيك رَدَّهُ عليه النحويون وقال الفراء أيضًا إنّ لما هذه أصلها لَمْمَ فخففت بالحذف وتقديم هذا كله مُوَضِّحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت