فهرس الكتاب

الصفحة 6730 من 12961

«يمُرُّون علَيْهَا» كقولك: زَيْدًا مررتُ بِهِ، وقرأ عكرمة، وعهمرو بن فايد: «والأرْضُ» على الابتداء، وخبره الجملة بعده، والضمير في هاتين القراءتين يعود على الأرض فقط.

قوله {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} والمعنى: أنَّهم كانوا مقرِّين بوجود الإله، قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله} [الزمر: 38] إلا أنَّهم كانوا [يُثْبِتُون] له شريكًا في العبودية.

وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قال: نزلت في تلبية المشريكن من العرب، كانوا يقولون: «لَبِّيكَ اللَّهُمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لا شريكَ لَكَ إلاَّ شرِيكًا هو لَكَ تمْلِكهُ ومَا مَلَك» .

وعن عطاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه هذا في الدعاء، قال تعالى: {وظنوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [يونس: 22] {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البر إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} [العنكبوت: 65] .

وعن ابن عبَّاس: إن أهل مكة قالوا: الله ربَّنا لا شريك له، والملائكة بناتُه، فلم يوحِّدوا بل أشركوا، وقالت اليهود: ربُّنا الله وحده، وعزيزٌ ابن الله، وقالت النصارى: الله وحده، والمسيح ابن الله.

واحتجت الكرامية بهذه الآية على أن الإيمان: عبارة عن الإقرار باللسان فقط؛ لأنه تعالى حكم بكونهم مؤمنين مع أنَّهم مشركون، وذلك يدلُّ على أن الإيمان عبارةٌ عن مجرَّد الإقرار، وجوابه معلُوم.

قوله تعالى: {أفأمنوا أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ الله} : عقوبة تغشاهم، وتنبسط عليهم، وتغمرهم.

{أَوْ تَأْتِيَهُمُ الساعة بَغْتَةً} .

قرأ أبو حفص، ومبشر بن عبد الله: {أَوْ تَأْتِيَهُمُ الساعة بَغْتَةً} بالياء من تحت؛ لأنه مؤنَّث مجازي؛ وللفصل أيضًا، و «بَغْتَةً» : نصب على الحال، يقال: بغَتهُمُ الأمْرُ بغتًا وبَغْتَةً، إذا فاجأهم من حيث لم يتوقَّعوا.

وقوله: {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} الناصب لقوله: «بغْتَةً» .

قوله

: قُلْ

هذه

سبيلي الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت