وقال مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّان - رَضِيَ اللهُ عَنْه: «ثَمانُونَ أَلْفًا، أَرْبَعُون ألفا في البَحْرِ، وأربعونَ ألفا في البَرِّ» .
وقال وَهْبٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْه: «لله ثَمَانِيَةَ عَشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدّنيا منها، وما العمران في الخَرَابِ إلا كفُسطاطٍ في صَحْراء» .
وقال كَعْبُ الحبارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْه: «لا يُحْصي عَدَدَ العَالَمِين إلاّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -» ؛ قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} [المدثر: 31] .
قوله
تعالى
: الرحمن
الرحيم
نَعْتٌ أوْ بَدَلٌ - وقرئا منصوبين، ومَرْفُوعَيْنِ، وتَوْجِيهُ ذلك ما ذكر في: {رَبِّ العالمين} ، وتقدم الكلام على اشْتِقاقِهما في «البَسْمَلَةِ» فَأَغْنَى عن إِعَادَتِه.
قوله تعالى: {مالك يَوْمِ الدين}
يجوزُ أنْ يكونَ صِفَةً أيضًا، أوْ بَدَلاًَ، وإن كان البدلُ بالمشتقِّ قليلًا، وهو مُشْتَقٌّ من «المُلْك» - بفتح الميم - وهو: الشَّدُّ والرَّبْطُ، قال الشاعرُ في ذلك: [الطويل]
49 -مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا
ومنه: إِمْلاَكُ العَرُوسِ؛ لأنّه عَقْدٌ، ورَبْطٌ، للِّنِكاحِ.