رَمَضَان لِلْآيَةِ وَالْخَبَر، وَكِلَاهُمَا يُفِيد الْوُجُوب، فَإِن لم يثبت الْوُجُوب، فَلَا أقل من النّدب.
رُوِيَ أَن عبد الله بن عمر - رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا - لما قَرَأَ أسر بالتعويذ.
وَعَن أبي هُرَيْرَة - رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَنه جهر بِهِ؛ ذكره الشَّافِعِي - رَحمَه الله تَعَالَى - فِي"الْأُم"ثمَّ قَالَ: فَإِن جهر بِهِ جَازَ، [وَإِن أسر بِهِ جَازَ] .
فصل فِي مَوضِع الِاسْتِعَاذَة من الصَّلَاة
قَالَ ابْن الْخَطِيب:"أَقُول: إِن الِاسْتِعَاذَة إِنَّمَا تقْرَأ بعد الاستفتاح، وَقبل الْفَاتِحَة، فَإِن ألحقناها بِمَا قبلهَا، لزم الْإِسْرَار، وَإِن ألحقناها بِالْفَاتِحَةِ، لزم الْجَهْر، إِلَّا أَن المشابهة بَينهَا، وَبَين الاستفتاح أتم؛ لكَون كل مِنْهُمَا نَافِلَة".