فهرس الكتاب

الصفحة 4443 من 12961

«اللَّهُمَّ رَبَّنَا» تقدَّم الكلامُ عليه، قوله: «ربَّنا» نِدَاءٌ ثاني.

قوله تعالى: {تَكُونُ لَنَا عِيدًا} :[في «تَكُونُ» ضمير يعود على «مَائِدَة» هو اسمُها، وفي الخبر احتمالان:

أظهرهما: أنه عيد]، و «لَنَا» فيه وجهان:

أحدهما: أنه حال من «عِيدًا» ؛ لأنها صفة له في الأصل.

والثاني: أنها حال من ضمير «تَكُونُ» عند مَنْ يُجَوِّزُ إعمالها في الحال.

والوجه الثاني: أنَّ «لَنَا» هو الخبر، و «عِيدًا» حال: إمَّا من ضمير «تَكُونُ» عند مَنْ يَرَى ذلك، وإمَّا من الضمير في «لَنَا» ، لأنه وقع خبرًا فتحمَّل ضميرًا، والجملةُ في محلِّ نَصْبٍ صفةً لمائدة.

وقرأ عبدُ الله: «تَكُنْ» بالجزمِ على جوابِ الأمرِ في قوله: «أنْزَلَ» ، قال الزمخشري - رَحِمَهُ اللَّهُ: «وهما نظيرُ» يَرِثُنِيَ [وَيَرِثُ «] يريد قوله تعالى: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي} [مريم: 5، 6] بالرفع صفةً، وبالجزم جوابًا، ولكن القراءتان هناك متواترتان، والجزمُ هنا في الشاذ.

والعيدُ هنا مشتقٌّ من العود؛ لأنه يعود كلَّ سنة، قاله ثعلبٌ عن ابن الأعرابيِّ، وقال ابن الأنباريِّ:» النحويُّون يقولون: يوم العيدِ؛ لأنَّه يعود بالفَرَحِ والسُّرورِ فهو يَوْمُ سُرُورِ الخَلْقِ كلهم، ألا ترى أنَّ المَسْجُونين في ذلك اليَوْم لا يُطَالَبُونَ ولا يُعَاقَبُون، ولا يُصادُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت