فهرس الكتاب

الصفحة 8342 من 12961

قوله تعالى: {ق إِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} الآية. قرأ العامة على رفع «أُمَّتُكُمْ» خبرًا ل «إنَّ» ، ونصب «أُمَّةً واحِدَةً» على الحال، وقيل: على البدل من «هَذِهِ» فيكون قد فصل بالخبر بين البدل والمبدل فيه نحو: إنَّ زيدًا قائمٌ أخاك. وقرأ الحسن «أمَّتَكُمْ» بالنصب على البدل من «هَذِهِ» ، أو عطف البيان. وقرأ أيضًا هو وابن أبي إسحاق والأشهب العقليل وأبو حيوة وابن أبي عبلة وهارون عن أبي عمرو «أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ» بالرفع على خبر «إنَّ» و «أُمَّتُكُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ» برفع الثلاث على أن يكون «أُمَّتُكُمْ» خبر «إنَّ» كما تقدم و «أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ» بدل منها بدل نكرة من معرفة، أو يكون «أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ» خبر مبتدأ محذوف ومعنى «أُمَّتُكُمْ» قال الزمخشري: الأمة الملة، وأشار إلى ملة الإسلام. «أمَّةً وَاحِدَةً» أي: دينًا واحدًا وهو الإسلام غير مختلف، فأبطل ما سوى الإسلام من الأديان. وأصل الأمة الجماعة التي هي على مقصد واحد، فجعلت الشريعة أمة لاجتماع أهلها على مقصد واحد. ثم قال: «وَأَنَا رَبُّكُمْ» أي: إلهكم فَاعْبدُونِ.

قوله: «وَتَقَطّعُوا» أي: اختلفوا، والأصل: وتقطعتم إلا أن الكلام صرف إلى الغيبة على طريق الالتفاف، وكأنه ينفي عهم ما أفسدوه إلى آخرين ويقبح عندهم فعلهم، ويقول لهم: ألا ترون إلى عظيم ما ارتكب هؤلاء، والمعنى: اختلفوا في الدين فصاروا فرقًا وأحزابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت