المراد: وجهت عبادتي وطاعتي لعبادته ورضاه، كأنهم نَفوا بذلك وَهْمَ من يَتَوهَّمُ الجهة، وسبب جواز هذا المجاز أن من كان مُطِيعًا لغيره مُنْقَادًا لأمره، فإنه يتوجَّه بوجهه إليه، فجعل توجيه الوجه إليه كِنايةً عن الطاعة.
وفتح الباء من وجهي نافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم، والباقون تركوا هذا الفتح.
قوله: «لِلَّذي فَطَرَ» فدروا قبله مُضافًا؛ أي: وجهت وَجْهِي لعبادته كما تقدم و «حنيفًا» حال من فاعل «وجَّهْتُ» .
وقد تقدَّم تفسير هذه الألفاظ، و «ما» يحتمل أن تكون الحجازية، وأن تكون التميمية.