فهرس الكتاب

الصفحة 5552 من 12961

قوله تعالى: {قُلْ ياأيها الناس إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ} الآية.

لمَّا بيَّن تعالى أنَّ من شُرُوطِ حُصُولِ الرَّحْمَةِ لأولئك المُتَّقِينَ، كونهم مُتَّبِعين للرَّسُولِ، حَقَّقَ في هذه الآية رسالته إلى كلِّ الخلق.

وقوله إلَيْكُمْ مُتعلِّقٌ ب «رَسُولُ» ، وجَمِيعًا حال من المجرورِ ب «إلى» .

فصل

هذه الآيةُ تدلُّ على أنَّ محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مبعوثٌ إلى جميع الخَلْقِ.

وقالت طائفة من اليهُودِ يقال لهم العيسوية، وهم أتباع عيسى الأصفهانيّ: إنَّ محمدًا رسول صادق مبعوث إلى العرب خاصة لا إلى بني إسرائيل وهذه الآية تبطلُ قولهم؛ لأن قوله {ياأيها الناس} خطابٌ يتناولُ كلَّ النَّاسِ، وقد أقرّوا بكونِهِ رسولًا حقًّا صادقًا وما كان كذلك امتنع الكذب عليه، ووجب الجزمُ بكونه صادقًا في كلِّ ما يدَّعيه، وقد ثبت بالتَّواتُرِ وبهذه الآية أنه كان يدَّعي كونه مبعوثًا إلى جميع الخلق؛ فوجب ونُه صادقًا في هذا القول.

فصل

هذه الآيةُ دلَّت على أن محمدًا عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مبعوثٌ إلى كل الخلق فهل شاركه في هذه الخصوصيَّةِ أحد من الأنبياء؟ .

فقال بعضهم: نعم كان آدم عليه الصَّلاة والسَّلام مبعوثًا إلى جميع أولاده، وأنَّ نوحًا لما خرج من السفينة كان مبعوثً إلى الذين كانوا معه، وهم جميع النَّاسِ في ذلك الوقت، وقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «أعطيتُ خمْسًا لَمْ يُعْطَهنَّ أحَدٌ من الأنبياءِ قَبْلِي»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت