فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 12961

«والَّذِين» عطف على «الذين» قبلها، ثم لك اعتباران:

أحدهما: أن يكون من باب عطف بعض الصفات على بعض كقوله: [المتقارب]

128 -إِلَى الْمَلِكِ الْقَرْمِ وابْنِ الْهُمَامِ وَلَيْثِ الْكَتِيبَةِ فِي الْمُزْدَحَمْ وقوله: [السريع]

129 -يَا وَيْحَ زَيَّابَةَ لِلْحَارِثِ الصْ ... صَابِحِ فَالغَانِمِ فَالآيِبِ

يعني: أنهم جامعون بين هذه الأوصاف إن قيل: إن المراد بها واحد.

والثاني: أن يكونوا غيرهم.

وعلى كلا القولين، فيحكم على موضعه بما حكم على موضع «الَّذِين» المتقدمة من الإعراب رفعًا ونصبًا وجرًّا قطعًا وإتباعًا كما مر تفصيله.

ويجوز أن يكون عطفًا على «المتقين» ، وأن يكون مبتدأ خبره «أولئك» ، وما بعدها إن قيل: إنهم غير «الذين» الأولى. و «يؤمنون» صلة وعائد.

و «بما أنزل» متعلّق به و «ما» موصولة اسمية، و «أنزل» صلتها، وهو فعل مبني للمفعول، لعائد هو الضَّمير القائم مقام الفاعل، ويضعف أن يكون نكرة موصوفة وقد منع أبو البقاء ذلك قال: لأن النكرة الموصوفة لا عموم فيها، ولا يكمل الإيمان إلا بجميع ما أنزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت