فهرس الكتاب

الصفحة 5749 من 12961

لمَّا ذكر أنَّهم ليسُوا أولياء البيتِ الحرام بيَّن ههنا ما به خرجوا من أن يكونوا أولياء البيت، وهو أنَّ صلاتهم عند البيت إنَّما كان بالمكاء والتَّصديةِ.

أي: ما كان شيءٌ ممَّا يعُدَّونه صلاةً وعبادةً إلا هذين الفعلينِ، وهما المكاء والتصدية أي: إن كان لهم صلاةٌ فلا تكن إلاَّ هذين، كقول الشَّاعر: [الطويل]

2700 - ومَا كُنْتُ أخْشَى أن يكثونَ عَطَاؤُهُ ... أدَاهِمَ سُودًا أو مُحَدْرَجَةً سُمْرَا

فأقام القيود، والسِّياط مقام العطاء، والمُكَاء: مصدر مَكَا يَمْكُوا، أي: صفر بين أصابعه أو بين كفَّيه.

قال الأصمعي: قلت لمنتجع بن نبهان: ما تَمْكُوا فريصتُه؟ .

فشبَّك بين أصابعه، وجعلها على فِيهِ، ونفخ فيها. يريد قول عنترة: [الكامل]

2701 - وحَلِيْلِ غَانِيَةٍ تَركْتُ مُجَدَّلًا ... تَمْكُو فَريصَتُهُ كَشِدْقِ الأعْلمِ

يقال: مكت الفريصة، أي: صَوَّتت بالدَّمِ، ومكت استُ الدَّابة، أي: نفخت بالرِّيحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت