فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 12961

ثمَّ لقَائِل أَن يَقُول: قَوْله تَعَالَى: {الْحَمد لله رب الْعَالمين} [الْفَاتِحَة: 2] كَلَام تَامّ، إِلَّا أَن قَوْله تَعَالَى: {الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالك} [الْفَاتِحَة: 3] مُتَعَلق بِمَا قبله؛ لِأَنَّهَا صِفَات، وَالصِّفَات تَابِعَة للموصوفات، فَإِن جَازَ قطع الصّفة عَن الْمَوْصُوف، وَجعلهَا وَحدهَا آيَة، فَلم لم يَقُولُوا:"بِسم الله الرَّحْمَن"آيَة؟ ثمَّ يَقُولُوا:"الرَّحِيم"آيَة ثَانِيَة، وَإِن لم يجز ذَلِك، فَكيف جعلُوا"الرَّحْمَن الرَّحِيم"آيَة مُسْتَقلَّة؟ فَهَذَا الْإِشْكَال لَا بُد من جَوَابه.

فصل الِاسْم هَل هُوَ نفس الْمُسَمّى أم لَا؟

قَالَ ابْن الْخَطِيب - رَحمَه الله تَعَالَى: قَالَت الحشوية، والكرامية، والأشعرية: الِاسْم نفس الْمُسَمّى، وَغير التَّسْمِيَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت