فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 12961

في ضمير «فيهم» قولان:

أحدهما: أنه عائد على معنى الأمة؛ إذ لو عاد على لفظها لقال: «فيها» قاله أبو البقاء.

والثاني: أنه يعنود على الذّرية بالتأويل المتقدم وقيل: يعود على أهل «مكة» ، ويؤيده: {هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأميين رَسُولًا مِّنْهُمْ} [الجمعة: 2] ، وفي قراءة أبي: «وَابْعَثْ فيهِمْ فِي آخِرِهُمْ رَسُلًا مِنْهُمْ» .

قوله: «مِنْهُمْ» في محلّ نصب، لأنه صفة ل «رسولًا» ، فيتعلّق بمحذوف، أي: رسولًا كائنًا منهم.

قال ابن الأنباري: يشبه أن يكون أصله من قولهم: ناقة مرْسَال ورسلة، إذا كانت سهلة السير ماضية أمام النُّوق.

ويقال للجماعة المهملة المرسلة: رسل، وجمعه أَرْسَال. ويقال: جاء القوم أَرْسالًا، أي بعضهم في أثر بعض، ومنه يقال للبن: رسل، لأنه يرسل من الضرع. نقله القرطبي رَحِمَهُ اللهُ تعالى.

قوله: «يَتْلُوا» في محلّ هذه الجملة ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت