فهرس الكتاب

الصفحة 9946 من 12961

بيعلموا، وقوله: كما نفذ في قولك: «أَلمَمْ يَرَوا إِنًّ زيدًا لَمُنْطلِقٌ» يعني أنه لو كان معمولًا من حيث اللفظ لامتنع دخول اللام ولفتحت «أن» فإن «إن» التي في خبرها اللام من الأدوات المعلقة لأفعال القلوب، وقوله: {أَنَّهُمْ إلَيْهِمْ} إلى آخر كلامه لا يصح أن يكون بدلًا على اللفظ ولا على المعنى أما على اللفظ فإن زعم أن «يروا» معلقة فتكون كم استفهامية فيه معمولة «لأهْلَكْنَا» و «أهلكنا» لا يتسلط على «أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ» كما تقدم.

وأما على المعنى فلا يصح أيضًا لأنه قال تقديره: أي على (هذا) العنى ألميروا كثرة إهلاكنا القرونَ من قبلهم كَوْنَهم غيرَ راجعين إليهم. فكونهم غير كذا ليس كثرة الإهلاك فلا يكون بدل كل من كل وليس بعض الإهلاك فلا يكون (بدل بعض من كل ولا يكون) بدل اشتمال لأن بدل الاشتمال يصيح أنْ يُضَافَ إلى ما أبدل منه وكذلك بدل بعض من كل وهذا لا يصيح هنا لا نقول: ألم يروا انتفاء رجوع كثرة إهلاكنا القرون من قبلهم وفي بدل الاشتمال نحو: أعجبتني الجارية ملاحتها وسُرقَ زيد ثوبُه يصح أعجبتني ملاحةُ الجارية وسُرق ثَوْبُ زَيْدٍ.

الرابع: أن يكون أنهم بدلًا من موضع «كم أهلكنا» والتقدير ألم يروا أنهم إليهم قاله أبو البقاء ورده أبو حيان بأن «كم أهلكنا» لي بمعمول «ليروا» قال شهاب الدين: وقد تقدم أنها معمولة لها على معنى أنه معلقة لَهَا.

الخامس: وهو قول الفراء: أن يكون «يروا» علامًا في الجملتين من غير إبدال ولم يبين كيفية العمل وقوله الجملتين يجوز لأن «أنهم» ليس بجملة لتأويله بالمفرد إلا أنه مشتمل على مُسْنَدٍ ومُسْنَدٍ إليه.

السادس: (أن) «أنَّهُم» معمول لفعل محذوف دل عليه السِّيَاق والمعنى تقديره: قَضَينَا وحَكَمْنَا أنَّهُمْ إليهم لا يرجعون ويدل على صحة هذا قول ابنِ عباس والحسن إنَّهُمْ بكسر الهمزة على الاستئنانف والاستئناف قطع لهذه الجملة عما قبلها فهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت