4087 - سَقَطَ النَّصِيفُ ولم تُرِد إِسْقَاطَهُ ... فَتَنَاوَلَتْهُ واتَّقَتُنَا بِاليَدِ
أي واستقبلتنا باليد قال: «ويكون على هذا المعنى أبلغ من مدحهن؛ إذ لم يعلق فضيلتهن على التقوى ولا على نهيه عن الخضوع بها إذْ هنّ متقيات لله في أنفسهن، والتعليق يقتضي ظاهره أنهن لسن متحليات بالتقوى، قال شهاب الدين: هذا خروج عن الظاهر من غير ضرورة وأما البيت فالاتِّقاءُ أيضًاعلى بابه أي صانت وجهها بيدها عنا.
قوله:» فَيَطْمَعَ «العامة على نصبه جوابًا للنهي، والأعرج بالجزم فيكسر العين لالتقاء الساكنين وروي عنه وعن أبي السَّمَّال وعيسى بن عمر وابن مُحَيْصِن بفتح الياء وكسر الميم، وهذا شاذ حيث توافق الماضي والمضارع في حركة. وروى عن الأعرض أيضًا أنه قرأ بضم الياء وكسر الميم من» أَطْمَع «وهي تحتمل وجهين:
أحدهما» أن يكون الفاعل ضميرًا مستترًا عائدًا ععلى الخضوع المفهوم من الفعل و «الذي» مفعوله أي لا تخضعن فيطمع الخضُوع المريضَ القلبِ، ويحتمل أن يكون «الذي» فاعلًا، ومفعوله محذوف أي فيطمع المريض نفسه.
فصل
قال ابن عباس: معنى لسْتُنَّ كأحد من السناء يريد ليس قدركن عندي مثل قدر غيركن من النساء الصالحات أنتن أكرم عليّ، وثوابكن أعظم لَدَيَّ، ولم يقل كواحد لأن الأحد عام يصلح للواحد، والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث، قال تعالى: {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} [البقرة: 285 وقال: {فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 47] وقوله: «إِنْ اتَّقَيْتُنَّ» الله فأطعتنّه ولما منعهن من الفعل القبيح منعهن من مقدماته وفي