فهرس الكتاب

الصفحة 8215 من 12961

الضمير عند الكوفيين، والضمير محذوف عند البصريين أي: بالقول منه.

فصل

لما نزه تعالى نفسه أخبر عنهم بأنهم عباد، والعبودية تنافي الولادة إلا أنهم مكرمون مفضلون على سائر العباد لا يسبق قولهم قوله، وإن كان قولهم تابع لقوله فعملهم أيضًا مبني على أمره لا يعلمون عملًا ما لم يؤمروا به ثم إنه تعالى ذكر ما يجري مجرى السبب لهذه الطاعة فقال: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} والمعنى أنهم لما علموا كونه سبحانه عالمًا بجميع المعلومات علموا كونه عالمًا بظواهرهم وبواطنهم، فكان ذلك داعيًا لهم إلى نهاية الخضوع وكما لالعبودية. قال ابن عباس: يعلم ما قدموا وأخروا من أعمالهم. وقال مقاتل: بعلم ما كان قبل ان يخلقهم، وما يكون بعد خلقهم.

وقيل: {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} الآخرة، «وَمَا خَلْفَهُمْ» الدنيا. وقيل بالعكس ثم قال: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} أي لمن هو عند الله مرضي. قاله مجاهد، وقال ابن عباس: لمن قال لا إله إلا الله. {وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ} أي: من خشيتهم منه، فأضيف المصدر إلى مفعوله. «مُشْفقُونَ» خائفون لا يأمنون من مكره، ونظيره قوله تعالى {لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن} [النبأ: 38] .

«وروي عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -» أنه رأى جبريل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت