بسهم. انتهى. فقوله على الظَّاهر، يعني أنه لولا التأويل لكان ظرفًا. قوله: «يَبَسًا» صفة ل «طريقًا» وصف به لِما يؤول إليه، لأنه لم يكن يَبَسًا بعد إنَّما مرَّت عليه الصبا فجففته كما روي في التفسير. وقيل: في الأصل مصدر وصف به مبالغة، (أو على حذف مضاف أو جمع يابس كخادم وخَدَم، وصف به الواحد مبالغة) كقوله:
3679 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . . وَمِعًى جِيَاعَا
أي: كجماعة جِياع، وصف به لفرط جوعه.
وقرأ الحسن: «يَبْسًا» بالسكون، وهو مصدر أيضًا.
وقيل: المفتوح اسم، (والساكن مصدر) . وقرأ أبو حَيْوة: «يَابِسًا» اسم فاعل جعله بمعنى الطريق. ومن قرأ «يَبَسًا» بتحريك الباء، فالمعنى: طريقًا ذا يبس. ومن قرأ بتسكين الباء فهو مخفف عن اليبس فالمعنى ما كان فيه وحل ولا نداوة فضلًا عن الماء، وذلك أن الله - تعالى - أيْبَسَ لهم الطريق في البحر.