فهرس الكتاب

الصفحة 7538 من 12961

وقيل: معناه أنَّهم ليسوا بأعجب من آياتنا؛ فإنَّ ما خلقت من السموات والأرض وما فيهن من العجائب أعجبُ منهم، فكيف يستبعدُ من قدرته ورحمته حفظ طائفة مدة ثلاثمائة سنةٍ وأكثر؟ هذا وجه النظم.

وقد تقدَّم سببُ نزولِ قصَّة أصحاب الكهف عند قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح} [الإسراء: 85] .

والكهف هو الغار في الجبل وقيل: مطلق الغار، وقيل: هو ما اتسع ف يالجبل، فإن لم يتَّسِعْ، فهو غارٌ، والجمع «كُهُوف» في الكثرة، و «أكْهُفٌ» في القِلَّةِ.

والرَّقيم: قيل: بمعنى مرقوم.

وعلى هذا قال أهل المعاني: الرَّقيمُ الكتاب.

ومنه قوله: {كِتَابٌ مَّرْقُومٌ} [المطففين: 9] أي: مكتوب.

قال الفراء: الرقيم لوحٌ كان فيه أسماؤهم وصفاتهم، وسمِّي رقيمًا؛ لأنَّ أسماءهم كانت مرقومة فيه.

قال سعيد بن جبيرٍ، ومجاهدٌ: كان لوحًا من حجارةٍ، وقيل: من رصاصٍ، كتبنا فيه أسماءهم وصفاتهم، وشدَّ ذلك اللَّوح على باب الكهف، وهو أظهر الأقوال.

وقيل: بمعنى راقم، وقيل: هو اسم الكلب الذي لأصحاب الكهفِ، وأنشدوا لأمية بن أبي الصَّلت: [الطّويل]

3486 - وليْسَ بِهَا إلاَّ الرَّقيمُ مُجاوِرًا ... وصِيدَهُمُ، والقَوْمُ بالكهْفِ هُمَّدُ

وروى عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّه قال: كلُّ القرآن معلومٌ إلا أربعة: غسلين، وحنانًا، والأوَّاه، والرَّقيم.

وروى عكرمة عن ابن عبَّاس أنه سئل عن الرَّقيم فقال: زعم كعبٌ أنَّها القرية التي خرجوا منها، وهو قول السديِّ.

وحكي عن ابن عباس: أنَّه اسمٌ للوادي الذي فيه أصحاب الكهف، وعلى هذا هو من رقمة الوادي، وهو جانبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت