فهرس الكتاب

الصفحة 5765 من 12961

وقال قومٌ: هو من الأربعة أخماس بعد إفراد الخمس كسهام الغزاة وهو قول أحمد وإسحاق.

وذهب بعضهم إلى أنَّ النَّفْلَ من رأس الغنيمةِ قبل التخميس كالسّلب للقاتل.

فصل

دلَّت هذه الآية على جوازِ قسمة الغنيمة في دار الحربِ، لقوله: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} الآية. فاقتضى ثبوت الملك لهؤلاء في الغنيمة وإذا ثبت لهم الملك وجب جواز القسمة.

وروى الزمخشريُّ عن الكلبيِّ: «أنَّ هذه الآية نزلت ببدرٍ» .

وقال الواقديُّ «كان الخمس في غزوة بني قينقاع بعد بدر بشهر وثلاثة أيام للنصف من شوال على رأس عشرين شهرًا من الهجرة» .

فصل

قال القرطبيُّ: «لمَّا بيَّن اللَّهُ تعالى حكم الخمس وسكت عن الأربعة أخماس دل على أنها ملك للغانمين. وملك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذلك، إلاَّ أن الإمام مخير في الأسرى بين المن بالأمان كما فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بثمامة بن أثال، وبين القتل كما قتل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عقبة بن أبي مُعيط من بين الأسرى صبرًا، وقتل ابن الحرث صبرًا، وكان لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سهم كسهم الغانمين حضر أو غاب، وسهم الصفيّ يصطفي سيفًا أو خادمًا أو دابة، وكانت صَفية بنت حُيَيّ من الصَّفيِّ من غنائم خيبر، وكذلك ذو الفقار كان منه، وقد انقطع إلا عند أبي ثور فإنه رآه باقيًا للإمام يجعله حيث شاء [وكان أهل الجاهلية] يرون للرئيس ربع الغنيمة قال شاعرهم: [الوافر]

2710 - لكَ المِرْبَاعُ مِنْهَا والصَّفايَا ... وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفُضُول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت