فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 12961

وكقوله: [الطويل]

1907 - إذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ ... بِشِقٍّ وَشِقٌّ عِنْدَنَا لَمْ يُحَوَّلِ

والثاني - وإليه ذهب ابن عطيَّة: أنه ارتفع على خبر ابتداء مضمر، أي: وهم رُسُلٌ، وهذا غير واضح، والجملة بعد «رسُل» على هذا الوجه تكونُ في محلِّ رفع؛ لوقوعها صفةً للنكرة قبلها.

قوله: {وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ} كالأول. وقوله: {وَكَلَّمَ الله موسى} الجمهور على رفع الجلالة، وهي واضحةٌ. و «تَكْلِيمًا» مصدرٌ مؤكد رافعٌ للمجاز.

قال الفرَّاء: العَرَبُ [تُسَمِّي] ما يُوصَلُ إلى الإنْسَانِ كلامًا بأيِّ طَرِيقٍ وَصَلَ ولكِنْ لا تُحَقِّقُه بالمصْدَرِ، فإذا حُقِّق بالمصْدَرِ، لم يَكُنْ إلاَّ حَقِيقَةَ الكلامِ؛ كالإرادَةِ، يُقال: أراد فُلانٌ إرادَةً، يريد: حَقيقةَ الإرَادَة.

قال القُرْطُبِي: «تَكْلِيمًا» يقدر مَعْنَاه بالتَّأكِيدِ، وهذا يَدُلُّ على بُطْلانِ قول من يقُولُ: خَلَق [اللَّه] لِنَفْسه كَلاَمًا في شَجَرةٍ، فَسَمِعَهُ مُوسَى - [عليه السلام] -، بل هو الكلامُ الحقيقيُّ الذي يكُون به المُتَكَلِّم مُتَكَلِّمًا.

قال النَّحَّاس: وأجمع النَّحوِيُّون على أنَّك إذا أكَّدْت الفِعْلَ بالمصْدَر، لم يَكُنْ مجازًا، وأنَّه لا يجُوزُ في قول الشاعر: [الرجز]

1908 - امْتَلأ الْحَوْضُ وقال قَطْنِي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت