فهرس الكتاب

الصفحة 3894 من 12961

1904 - أصْبَحْتُ لا أحْمِلُ السِّلاحَ ولا ... أمْلِكُ رَأسَ البَعيرِ إنْ نَفَرَا

والذِّئْبَ أخْشَاهُ إنْ مَرَرْتُ بِهِ ... وَحْدِي وَأخْشَى الرِّيَاحَ والمَطَرَا

أي: وأخْشَى الذِّئْبَ، والمعنى على حَذْف مضاف، أي: قصصنَا أخبارَهُمْ، فيكون «قَدْ قَصَصْنَاهُمْ» لا محلَّ له؛ لأنه مفسِّرٌ لذلك العاملِ المضمَرِ، ويُقَوِّي هذا الوجه قراءةُ أبَيٍّ: «وَرُسُلٌ» بالرفع في الموضعين، والنصبُ هنا أرجحُ من الرفع؛ لأن العطف على جملة فعلية، وهي: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} .

الثاني: أنه منصوب عطفًا على معنى {أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إلى نُوحٍ} ، أي: أرْسَلْنَا ونَبَّأنَا نُوحًا وَرُسُلًا، وعلى هذا فيكون «قَدْ قَصَصْنَاهُمْ» في محلَّ نصب؛ لأنه صفةٌ ل «رُسُلًا» .

الثالث: أنه منصوب بإضمار فعلٍ، أي: وأرسلنا رُسُلًا؛ وذلك أنَّ الآية نزلَتْ رادَّة على اليهود في إنكارهم إرسال الرسل، وإنزالَ الوحْيٍ، كما حكى اللَّهُ عنهم في قوله: {مَآ أَنزَلَ الله على بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ}

[الأنعام: 91] والجملةٌ أيضًَا في محل الصفة.

وقيل: نصب على حذف حر الجرِّ، والتقدير: كما أوحَيْنَا إلى نُوحٍ، وإلى رُسُل.

وقرأ أبيُّ: «وَرُسُلٌ» بالرفع في الموضعين، وفيه تخريجان:

أظهرهما: أنه مبتدأ وما بعده خبرُه، وجاز الابتداءُ هنا بالنكرةِ؛ لأحدِ شيئين: إمَّا العطفِ؛ كقوله: [البسيط]

1905 - عِنْدِي اصْطِبَارٌ وشَكْوَى عِنْدَ قَاتِلَتِي ... فَهَلْ بأعْجَبَ مِنْ هَذَا امرُؤٌ سَمِعَا

وإما التفصيل؛ كقوله: [المتقارب]

1906 - فَأقْبَلْتُ زَحْفًا على الرُّكْبَتَيْنِ ... فَثَوْبٌ لَبِسْتُ وَثَوْبٌ أجُرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت