فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 12961

وقيل: الأمة الشَّجَّة التي تبلغ أم الدماغ، يقال: رجل مأموم وأميم نقله القرطبي.

قوله: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا} الظّاهر أن الرؤية هنا بصرية، فرأى في الأصل يتعدّى لواحد، فلما دخلت همزة النقل أكسبتها معفولًا ثانيًا، ف «أنا» مفعول أول، وم «مناسكنا» مفعول ثان.

وأجاز الزمخشري أن تكون منقولة من «رأى» بمعنى عرف، فتتعدى أيضًا لاثنين كما تقدم، وأجاز قوم فيما حكاه ابن عطية أنها هنا قلبية، والقلبية تقبل [النَّقْل] لاثنين كقول القائل: [الطويل]

788 -وَإِنَّا لَقَوْمٌ مَا نَرَى الْقَتْلَ سُبَّةً ... إِذَا مَات رَأَتْهُ عَامِرٌ وَسَلُولُ

وقال الكُمَيْت: [الطويل]

789 -بِأَيِّ كِتَابٍ أَمْ بِأَيَّةِ سُنَّةٍ ... تَرَى حُبَّهُمٍ عَارًا علَيَّ وَتَحْسِبُ

وقال ابن عطية: ويلزم قائله يتعدّى الفعل منه إلى ثلاثةن وينفصل عنه بأنه يوجد معدى بالهمزة من رؤية القلب كغير المعدى؛ وأنشد قول حُطَائِطَ بْنِ يَعْفُرَ: [الطويل]

790 -أَرِينِي جَوَادًا مَاتَ هُزْلًا لأَنِنَّي ... أََرَى ما تَرَيْنَ أَوْ بَخِيلًا مُخَلَّدَا

يعنى: أنه قد تعدت «علم اقلبية إلى اثنين، سواء كان مجردة من الهمزة أم لا، وحينئذ يشبه أن يكون ما جاء فيه» فَعِلَ وأَفْعَل «بمعنى وهو غريب، ولكن جَعْلَه بيت حطَائط من رؤية القلب ممنوعن بل معناه من رؤية البَصَرِ، ألا ترى أن قوله:» جوادًا مات «من متعلقات البصر، فيحتاج في إثبات تعدي» أعلم «القلبية إلى اثنين إلى دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت