فهرس الكتاب

الصفحة 10183 من 12961

وقيل: هو الذي يجمع بين يديه ويسويهما، وأما الذي يقف على سنبكه فاسمه المُخِيم، قاله أبو عبيدة.

وقيل: هو القائم مطلقًا أي سواء كان من الخيل، أو من غيرها، قاله القُتَبِيّ واستدل (بحديث) وبقوله عليه (الصلاة و) السلام «مَنْ سَرَّهُ أنْ يَقُومَ النَّاسُ لَهُ صُفُونًا فَلْيَتَبوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّار» أي يديمون له القيام. وحكاه قطرب أيضًا وجاء في الحديث «قُمْنَا صُفُونًا» أي صافِّين أقدامَنا، وقيل: هو القيام مطلقًا سواء وقفت على طرف سنبك أم لا، قال الفراء: على هذا رأيت أشعارَ العرب، وقال النابغة:

4270 - لَنَا قُبًّةٌ مَضْرُوبَةٌ بِفنَائِهَا ... عِتَاقُ المَهَارَى والجِيَادُ الصَّوَافِنُ

والجياد إما من الجَوْدَة، يقال: جَادَا الفرسُ يَجودُ جَوْدَةً وجُودَةً بالفتح والضم فهو جَوَاد، للذكر والأنثى. والجمع جِيَادٌ وأجْوَادٌ، وأَجاوِيدُ، وقيل: جمع لِجَوْد بالفتح كثَوْبٍ وثِيَاب. وقيل: جمع جَيِّد. وإِما م الجِيدِ وهو العُنُق، والمعنى: طويلة الأعناق الأجياد. وهو دال على فراهَتِها.

قوله: {حُبَّ الخير} فيه أوجه:

أحدها: هو مفعول أحببت لأنه بمعنى آثرت، و «عن» على هذا بمعنى «عَلَى» أي على ذكر ربِّي، لأنه روي أن عرض الخيل حتى شغلته عن صلاة العصر أول الوقت حتى غَربت الشَّمْسُ.

وقال أبو حيان - وكأنه منقول عن الفراء - إنّه ضمن «أَحْبَبْتُ» معنى آثرتُ، حيث نصب «حب الخير» مفعولًا (به) وفيه نظر؛ لأنه متعد بنفسه وإنما يحتاج إلى التضمين وإن لم يكن مُتَعَدِّيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت