فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 12961

وقال الشَّماخ: [الطويل]

755 -قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا ... بَوَائِقَ في أَكْمَامِهَا لم تُفَتَّقِ

فيكون بمعنى «خَلَقَ» نحو: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [فصلت: 12] وبمعنى أَعلم: {وَقَضَيْنَآ إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الإسراء: 4] .

وبمعنى أمر: {وقضى رَبُّكَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] .

وبمعنى ألزم: {فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل} [القصص: 29] .

وبمعنى ألزم: قضى القاضي بكذا.

وبمعنى أراد: «إِذَا قَضَى أمْرًا» .

وبمعنى أَنْهَى، ويجيء بمعنى قَدَّر وأَمْضَى، تقول: قَضَى يَقْضِي قََضَاءَ؛ قال: [الطويل]

756 -سَأَغْسِلُ عَنِّي العَارَ بَالسَّيْفِ جَالِبًا ... عَلَيَّ قَضَاءُ اللهِ مَا كَانَ جَالِبَا

ومعناه الذي يدل تركيبه عليه هو معنى القطع، من قولهم: قضى القاضي لفلان على فلان بكذا إذا حكم؛ لأنه فصل للدعوى.

ولهذا قيل: حاكم فَيْصل إذا كان قاطعًا للخصومات.

وحكى ابن الأنباري عن أهل اللّغة أنهم قالوا: القاضي معناه القاطع الأمور المحكم لها.

ومنه: انقضى الشيء: إذا تم وانقطع.

وقولهم: قضى حاجته أي: قطعها عن المحتاج ودفعها عنه.

وقضى دينه: إذا أدَّاه إليه كأنه قطع التقاضي والاقتضاء عن نفسه، أو انتفع كل منهما من صاحبه.

وقولهم: قضى الأمر، إذا أتمه وأحكمه.

وأما قولهم: قضى المريض وقضى نَحْبَه: إذا مات، وقضى عليه: قتله فمجاز.

[اختلفوا في الأمر هل هو حقيقة في القول المخصوص أو حقيقة في الفعل وفي المقدر المشترك وهو كذا في أصول الفقه والله أعلم] .

قال القرطبي رَحِمَهُ اللهُ تعالى: والأمر في القرآن يتصرف على أربعة عشر وجهًا:

الأول: الدين؛ قال الله تعالى:

حتى

جَآءَ

الحق وَظَهَرَ أَمْرُ الله [التوبة: 48] يعني: دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت