فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1097

الرّحمن؛ لأنّها لام ساكنة صادفت راء. إلا حفصا فإنه روى عن عاصم:

{بَلْ رانَ} يقف على «بل» وقفة خفيفة، ليبين أن «بل» من كلمة «وران» من كلمة. ومعنى الرّين-فى اللّغة-: الذّنب على الذّنب حتى يسودّ القلب. فأما الإمالة في «بل رين» فإن أهل الكوفة يميلون ذلك.

والباقون يفخّمون. وقد ذكرت علة ذلك فيما سلف/.

4 -وقوله تعالى: {خِتامُهُ مِسْكٌ} [26] .

قرأ الكسائىّ وحده: «خاتَمَه مسك» أى: آخر شرابهم مسك بفتح التاء في «خاتَمَه» .وقد روى عن إبراهيم النّخعى عن الكسائى «خاتِمه مسك» بكسر التاء، والعرب تقول: خاتم وخاتم، وخيتام، وخاتام، وأنشد (1) :

يا خدل ذات الجورب المنشقّ ... أخذت خيتامى بغير حقّ

وقرأ الباقون: {خِتامُهُ مِسْكٌ} ومعناه: آخر شرابهم مختوم بالمسك:

{وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ} .

5 -وقوله تعالى: {إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} [18] .

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ «الأبراْر» بالإمالة.

وقرأ الباقون بالتّفخيم. وقد أنبأت عن علّته فيما سلف، والأبرار: واحدهم برّ، ويجوز أن يكون جمعا لبارّ؛ لأنّ أفعالا يكون جمعا كصاحب وأصحاب، ولفعل كعنب وأعناب، ولفعل كأطم وآطام، ولفعل كحمل وأحمال، ولفعل

(1) ينظر: المقتضب: 2/ 258، وشرح ابن يعيش: 5/ 53 واللسان (ختم) وشرح شواهد الشافية: 141. وتقدّم ذكرهما في هذا الجزء ص 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت