الرّجل، فإن أبدى عن أسنانه قيل: كلح، فإن اهتمّ لذلك قيل: بسر فإن عضب قيل: بسل، فإن زوى عن عينيه فهو قاطب، يقال: قطّب ما بين عينيه وقبّط/.
5 -وقوله تعالى: {كَلاّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ وَقِيلَ مَنْ راقٍ} [27]
قرأ عاصم في رواية حفص: {وَقِيلَ مَنْ} يسكت سكتة فيقطع ثم يبتدئ {راقٍ} وهو يصل أعلاما أنّ «من» منفصلة من الرّاق. ومعناه هل من مداو من الرّقية.
وقال آخرون: هل من راق أى: من يرقى، والمعنى واحد.
وقال آخرون: راق من الرّقىّ أى: من ترقى روحه إلى السماء.
وسمعت ابن مجاهد غير مرة يقرأ في الصّلاة هذه السّورة فيتعمّد الوقف على قوله: {التَّراقِيَ} بالياء ويثبتها
{وَالْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ} [29] أى: شدّة أمر الدّنيا بشدّة أمر الآخرة وقال آخرون: التفاف ساقى المرء عند نزع الرّوح، ولقد كان عليهما جوّالا.
6 -وقوله تعالى: {مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى} [37] .
قرأ ابن عامر وحفص عن عاصم بالياء.
وقرأ الباقون بالتاء. والتاء للنّطفة، والياء للمنىّ مثله {تُساقِطْ} و «يساقط» (1) الياء للجذع والتاء للنّخلة، ومثله {يَغْلِي} و «تغلى» (2) الياء للمهل والتّاء للشجرة، ومثله «ليحصنكم» و {لِتُحْصِنَكُمْ} (3) الياء
(1) سورة مريم: آية: 25.
(2) سورة الدخان: آية: 45.
(3) سورة الأنبياء: آية: 80.