قال الشّاعر (1) :
لمّا أتانى ابن صبيح راغبا ... أعطيته عيساء منها فبرق
أى: تحيّر. ومثله بعل وذهب.
حدّثنى ابن مجاهد قال: حدّثنا اسماعيل عن محمد بن إسحاق البلخى قال: حدّثنا عمرو بن مضارب قال: سمعت الحسن يقرأ: «فإذا بَرَقَ البصر» فقلت: خالفت عالم الله فقال: أخطأ عالم الله. قال أهل اللّغة: برق وبرق لغتان، يقال للميّت إذا شخص: قد برق بصره. وخسف القمر يعنى قمر العين، وهو ضوؤها.
3 - [وقوله تعالى] : {يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ} [10] .
قرأ القرّاء السّبعة بفتح الفاء.
وقرأ ابن عبّاس (2) : «أين المفِرّ» بالكسر. قال الفراء: المفرّ والمفرّ/ والمدبّ والمدبّ بمعنى واحد، يقال: المفرّ بالفتح: المصدر، وهو الفرار، والمفرّ الذى يفرّ إليه
وحدّثنى ابن مجاهد: قال: حدثنا موسى بن هارون عن عبد الرحمن بن أبى حماد عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن مجاهد (3) عن ابن عبّاس
(1) فى مجاز القرآن: 2/ 277، وقال الكلابى.
وينظر: تفسير الطبرى: 29/ 97، وتفسير القرطبى: 19/ 94.
(2) معانى القرآن للفراء: 3/ 210.
(3) أورده الفراء بسنده، وقال: «عن سلمة بن كهيل عن أبيه عن رجل عن ابن عبّاس أنه قرأ ... » .