1 -وقوله تعالى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ} [3] .
قرأ الكسائىّ وحده: «عَرَفَ» واحتج بأنّ أبا عبد الرحمن السّلمى كان إذا سمع رجلا قرأ (1) : {عَرَّفَ بَعْضَهُ} بالتّشديد حصبه، ومعنى عرف:
غضب من ذلك، وجازى عليه حين طلّق حفصة تطليقة، وهذا كما تقول للرّجل يسيء إليك: أما والله لأعرفنّ ذلك (2) .
وقرأ الباقون: {عَرَّفَ} بالتشديد، ومعناه: عرّف حفصة بعض الحديث وأعرض عن بعضه، قال أبو عبيد: لو كان عرف بالتّخفيف لكان عرف بعضه، وأنكر بعضا.
2 -وقوله تعالى: {إِنْ طَلَّقَكُنَّ} [5] .
روى عبّاس عن أبى عمرو، «إنْ طَلقكنّ» مدغما لقرب القاف من الكاف.
والباقون يظهرون.
3 -وقوله تعالى: {أَنْ يُبْدِلَهُ} [5] .
شدّده نافع، وأبو عمرو.
وخفّفه الباقون و/قد ذكرت علته فى (الكهف) .
4 -وقوله تعالى: {تَوْبَةً نَصُوحًا} [8] .
قرأ عاصم في رواية ابن بكر: «نُصُوحا» جعله مصدرا مثل قعد قعودا.
وقرأ الباقون: {نَصُوحًا} بفتح النون جعلوه صفة والتّوبة النّصوح: هو الذى ينوى الرّجل إذا تاب أن لا يعود.
(1) معانى القرآن للفراء: 3/ 166.
(2) معانى القرآن وإعرابه للزّجاج: 5/ 192.